مدخل
شهدت أساليب الكتابة والتعبير في الصحافة العربية تطوراً كبيراً ومتصلاً منذ ما يزيد على قرن ونصف،ففي النصف الأول من القرن قبل الماضي اتسم أسلوب الكتابة الصحفية بلغة العصر من صعوبة والتفاف، بحيث تبدو الآن قراءة أي نص من نصوص تلك الفترة أمراً غير سهل، مع الأيام أصبح أسلوب الكتابة في الصحافة العربية أكثر سهولة وسلاسة،وأكثر التصاقاً بروح العصر عما كان عليه في الماضي، فالعصر الحاضر الذي يوصف بأنه عصر السرعة انعكست سماته على صحافته شكلاً ومضموناً.
فمن حيث الشكل أصبحت الجمل قصيرة،والفقرات صغيرة، لتشجيع القارئ المتعجل على الإقبال عليها مستعيناً بذلك بالعناوين التي تبرز جوهر الموضوعات ومراكز الأهمية فيها، والصور التي تغني عن الآلف الكلمات ،وتلفت الانتباه إليها بطريقة لاشعورية ، إضافة إلى تطور أساليب التصميم والإخراج الصحفي التي جعلت قراءة الصحف والمجلات مسألة سهلة وميسرة.
مفهوم الكتابة الصحفية
المتأمل لأساليب التعبير في اللغة العربية يجد أنها تكاد تنحصر في أربعة أنواع:
- اللغة العامية:التي يتداولها الناس عند مخاطبة بعضهم البعض في مختلف مجالات حياتهم اليومية.
الكتابة العلمية:والتي تخص بمجال معين كالطب أو القانون أو الهندسة..
الكتابة الأدبية: والتي تمثل مجالات الإبداع الأدبي للأجناس الأدبية المعروفة من قصة وتمثيله ومسرحية وخطبة ومقالة.. الخ
- الكتابة الصحفية: وهي التي يشيع استخدامها في وسائل الإعلام المختلفة وتتميز بالوسطية بين الأنواع الثلاثة السابقة، تأخذ من كل نوع ما ييسر على القارئ متوسط الثقافة والتعليم
فمن العامية: تأخذ بعض التعبيرات الشائعة التي تكسبها بقليل من الفصاحة شرعية استخدامها كلغة مكتوبة، ولأن كانت شرعية غير مُسلم بها من جانب بعض اللغويين الذين يعتبرون ذلك نوعاً من التخريب اللغوي مثال ذلك: يقال في الصحافة(لازالت الأمور غير مستقرة في منطقة الشرق الأوسط) والصحيح يقال(ولا تزال الأمور غير مستقرة في منطقة الشرق الأوسط)، لأن لا… لا تدخل على الماضي ، وإلا صار الكلام معها إنشاء وانقلب مكان الفعل إلى الاستقبال ……ومن الأمثلة كذلك كلمة غير ففي العامية يقال مثلاُ( المؤيدون والغير مؤيدين) والصحيح (المؤيدون وغير المؤيدون) لأن كلمة غير لا تأخذ ألفاً ولاماً إلا إذا جاءت بمعنى الآخرين، وغير ذلك كثير.
(… أكمل قراءة الموضوع)